تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
166
كتاب البيع
النكاح ونحوه ، ما يمكن أن يُقال هنا - بناءً على أن يكون المطلّق هو الأب - : إنَّ السؤال عن خصوصيّة صغر الولد وعمره البالغ عشر سنين ، وقد طلّق الأب عنه ، فلا نظر فيه إلى خصوصيّة الطلاق . هذا إذا كان الأب هو المطلّق . وأمّا إذا رجع الضمير إلى الولد في قوله ( عليه السلام ) : « وأمّا طلاقه » فيكون المراد الطلاق الذي أوقعه الولد في حال صغره ، فيستفاد من قوله ( عليه السلام ) : « فينبغي أن يحبس عليه امرأته حتّى يدرك ، فيعلم أنَّه كان قد طلّق . . . » أنَّ العقد لم يصحّ فعلًا ؛ لعدم اجتماع شرائط الصحّة في المطلّق . وهذا ليس من الفضوليّة بذلك المعنى ، وهو أن يطلّق عنه غيره ، إلّا أن يلحق إمضاؤه بطلاق نفسه ، فيكون نافذاً ، ما يُفهم منه ما مرّ من : أنَّ باب الطلاق والتحرير ونحوهما من الإيقاعات قابلةٌ لتعقّب الإجازة كالعقود ، فالطلاق والنكاح من بابٍ واحدٍ ، فيمكن تتميمهما والقول بصحّتهما بالإجازة ، فقد نختار حينئذٍ عدم الفرق في ذلك بين الإنشاء الإيقاعي وغير الإيقاعي . نعم ، إذا التزمنا في الإجازة بأنَّها تسند العقد إلى زيدٍ بخصوصه ، فهنا يُقال : إنَّ الاستناد هنا ذاتيّ ، والإجازة ليس لها تلك القابليّة . إلّا أنَّه قد تقدّم أنَّ ( الاستناد ) ليس معتبراً ، وإنَّما الإجازة إجازةٌ لعمل الغير ، لا أنَّه بها يصبح العقد عقد زيدٍ ، فالباب باب وقوع المعاملة عن الغير أو في مال الغير أو في حال الصبا الذي يكون فيه زيدٌ كالأجنبي ، فيتمّ بالإجازة ويترتّب الأثر المطلوب . تحقيق القول في رواية بريد الكنّاسي وفي الباب 6 من أبواب عقد النكاح روايةٌ - ينبغي الإشارة إليها